والأيام بتفوت وتعدى والمواضيع بتزداد تعقيدا وبيحاوطها التشابك من كل ناحية ,جربت أخرج من الحالة دى وأروح فريق المسرح بتاعنا أهو اشوف أصحابى إللى بقالى فترة ما شوفتهومش وأفك شوية وأتكلم وأطلع القرف إللى جوايا ,وأنا كنت لسا بفكر فى كده رن جرس التليفون ,كان صوت مصطفى سليمان ,أول ما سمعت صوته حسيت إنه متضايق وإن فى حاجة عاوز يقولها ,فى الجملة التانية على طول قاللى إنت جايللى الشغل النهاردة إمتى؟ أصل أنا كنت قايله إنى هجيلك الشغل النهاردة ,قولتله هجيلك على بليل كده عشان أخدك ونروح سوا ,قاللى تعالى دلوقتى عشان أنا عاوز أتكلم ,قولت مابدهش لازم أروحله وأشوف إيه العبارة ,إستحميت ولبست ونزلت روحتله على طول ,قعدت شوية فى المحل إللى شغال فيه وبعدين راح مستأذن من الناس إللى شغالين معاه وقاللى تعالى نتمشى شوية ونرجع ,طلعنا البحر وسيبته يتكلم وأنا مش برد غير بكلمات قليلة لأنه كان فى حالة عاوز حد يسمعه مش يسمع هو لحد والحالة دى حسيت بيها كتير جدااااااا بس للأسف كنت برضو أنا إللى بسمع ومش بتكلم ,المشكلة كانت ليها علاقة بإرتباطه برحمة ,بس الغريب إنه على حد قوله مفيش مشكلة خالص والموضوع ماشى زى السكينة فى الحلاوة والبت راحت كلمت أمها وحصل إللى كان مصطفى مش متوقعه تماما وهو إن أمها توافق إنها تديله مهلة لمدة 6 شهور عشان يجيب الشبكة إللى هو يقدر يجيبها مش إللى هما عاوزينها وده طبعا شىء كويس جدا , وكمان وافقت على إنهم يتجوزوا فى الشقة عند مصطفى لأن الشقة كبيرة ومفيش حد عايش معاه غير أبوه وأمه ,يعنى الموضع بقى بسيط مع شوية شغل يجيب الشبكة وتبقى العملية محلولة ,بس إللى إنتوا ما تعرفوهوش عن مصطفى إن دماغه لامؤاخذة فى الكلمة جزمة قديمة ,بتجيله أفكار وحاجات بتخليه يتردد فى إنه يدخل فى الموضوع بالرغم من إنه بيحب رحمة جدااااا ,ده بالإضافة إلى إنه شايل ذنب تانى وهو إن كان فى بنت كانت بتحبه والبنت دى تبقى صاحبة رحمة من زماااااااااان ,ولما قالها إنه مش هينفع إتضايقت طبيعى لكن بعد فترة طويلة لما مصطفى إرتبط برحمة بقت ما بتكلمش مصطفى خاااااالص ولا حتى بتكلم رحمة إللى كانت صاحبتها الأنتيم ,أنا طبعا مش بلومها ولا حتى مصطفى بيلومها بس المشكلة إنها البنت بتحب مصطفى لحد دلوقتى وهو خايف لحسن تعمل فى نفسها حاجة بسببه ,وهو فعلا ما يقدرش يخسرها وما ينفعش يعيش مع رحمة من غيرها لأنهم كانوا أنتيم برضو ,طبعا أنا كنت عارف إحساس البنت دى كويس أوى لأنى مريت بيه زى ماإنتوا عارفين ,ولما مصطفى خلص كلامه بدأ الكلام يتحول عليا أنا ,وقولتله إنى متبع نفس الطريقة إللى بتتبعها صاحبة رحمة وهى إنك تقتل الإحساس جواك تجاه الشخص ده بإنك ما تكلمهوش خالص وتحاول تنسى إنه كان فى حياتك أصلا ,بس هو كان ليه رأى تانى خالص وبصراحة أقنعنى بيه ,وهو إنك حتى لو بتحب حد وهو ما بيحبكش فماينفعش تتخلى عنه لأنه ممكن ييجى اليوم إللى يمر بيه بمشكلة ومايلاقيش حد جنبه حتى إنت فيبقى الموضوع صعب وإنت أكيد ما تحبش تشوف حبيبك واقع فى مشكلة ومش لاقى حد جنبه يساعده ,وفى جمله كان مصطفى بيقولهالى دايما وهى إنك لازم دايما تعيش ع الأمل مش بالأمل ,كلامه غير تفكيرى لأنى كنت بقالى حوالى شهر مش بتصل بذات الرداء الأحمر ,وكنت كل يوم بفكر أكلمها بس كنت برجع فى كلامى ,وكنت فعلا كل يوم بموت من غير ما أسمع صوتها ,كنت بحاول أسمع صوتها فى خيالى من الكلام إللى كان بتقوله قبل كده ,بس مهما كان خيالك واسع فالواقع أفضل بكتير من الخيال
بعد كل الكلام الجميل ده روحنا أنا ومصطفى وصاحبنا محمد شبل إللى شغال مع مصطفى وكان اليوم ماشى تمام لحد ما نزلنا من المشروع إحنا التلاتة ,والسبب هو إن مصطفى كان بيحاول يظبط أى مكان فاضى فى المحل عندهم عشان يخللى رحمة تشتغل معاهم فى المحل وبالمرة تبقى تحت عينه دايما لأنه مش هيقدر يخليها تشتغل فى أى مكان تانى لأن مش كل الأماكن كويسة أكيد ,بس الموضوع للأسف فشل بسبب مشكلة بين محمد شبل وصاحب الشغل إللى كان المفروض هيكلمه على حوار رحمة لأنه كان رافض تمام إنه يشغل بنت عنده فى المحل ,ولما الموضوع فشل مصطفى طبعا إتضايق جدا لأنه كان خلاص قايل لرحمة إنها نازلة الشغ لمن أول شهر أغسطس والبنت يا عينى نزلت وإشترت هدوم جديدة عشان الشغل وكده ,وبعد ما الحوار فشل فضلنا ماشيين كلنا طول السكة ماحدش بيكلم التانى ومصطفى كان بيحاول يمشى بعيد وأنا كنت على طول بروحله وأشوف إيه الحكاية ,عاوز أقولكم إنه كان بيبكى فى آخر اليوم وهو طالع بيتهم وماكنتش عاوز أسيبه فى الحالة دى بس المشكلة إن الوقت كان إتأخر أوى وكان لازم أروح بيتنا لأن أبويا مستنيلى على غلطة من ساعة ما سيبت شغل السوبر ماركت
تانى يوم صحيت وفطرت ولبست الهدوم الجديدة إللى كنت لسا جايبها ونزلت ع الكلية على طول ,روحت لقيت الفريق شغال بروفا فى عرض هيعمله سامح سمير فى مهرجان كده الفريق منظمه وهيتعمل فى آخر شهر أغسطس ومشاركين فيه بـ3 عروض من فريقنا
فرحت جدا لما لقيت كل الناس بتستقبلنى بالأحضان بس أكيد مش البنات طبعا ,قعدت معاهم شوية وبعدين روحت قسم المسرح فى كلية آداب عشان مصطفى قاللى إنهم بيعملوا برواز كبير لـ منى إللى إتوفت من كام يوم وقاللى روح وشارك معاهم بالنيابةعنى لأنى مش هقدر آجى ,طلعت فوق فى القسم ولقيت الناس إللى أعرفهم بس أنا كنت مستنى واحدة إسمها هاجر لأنى كنت قايلها عن طريق الفيس بوك إنى جايلهم بكرة عشان أساهم معاهم فى أى حاجة هيعملوها لـ منى ,طلعت مالقيتهاش روحت نازل متصل بيها من تحت وقالتلى إنها قدام مبنى آداب تحت روحت راجع تانى لقيتها واقفة ,وإحنا طالعين القسم بدأت تسألنى عن أخبار الفريق والنتيجة والحاجات الظريفة اللطيفة دى ,دخلنا الأوضة بتاعت القسم وكان فى بنتين قاعدين واحدة كنت عارفها بس مش فاكر إسمها والتانية معرفهاش خالص وكان فى ولد قاعد لابس شنطة وواضح برضو إنه غاوى تمثيل زى حالتنا كلنا ,فى البداية كنت مسترخمه بصراحة وكنت حاسس إنه من النوع المرفه وإنتوا عارفين طبعا أنا بتضايق من النوعية دى قد إيه ,بس مع الكلام لقيته شخصية كويسة وليه تجارب كتيرة فى التمثيل أكتر منى بكتير ,قعدنا نتكلم عن الأفلام شوية وعن الأفلام الروائية القصيرة وتكلفتها والفيلم إللى كان عامله محمود فى القاهرة ومحمود ده إسمه على فكره ,شوية ومحمود مشى وبعدين قعدت لوحدى بغنى ظلموه لأن فى واحد معرفهوش كان قاعد إستلم وادن هاجى وهاتك يا كلام والبنتين التانيين قاعدين بعيد وبيتكلموا مع بعض ,كنت خلاص زهقت وهمشى لحد ماجه عصام وعبد الرحمن ودول طلبة فى القسم أعرفهم ,قعدت أتكلم مع عبد الرحمن شوية وهاجر دخلت تتكلم مع واحد معرفهوش ,عبد الرحمن قاللى أنا لازم أدخل البروفا دلوقتى ,قولتله طب قبل ماتدخل خد الفلوس دى منى أنا ومصطفى سليمان عشان لوهتعملوا أ حاجة لـ منى فنبقى شاركنا معاكم ,شكرنى ورحت مسلم عليه ورجعت أوضة الفريق بتاعنا تانى بس إفتكرت إنى ما قولتش لهاجر إنى ماشى ,وماكدبتش خبر لسا كنت نازل من أوضة الفريق وطالع برة لقيتها فى وشى ومعاها الولد إللى كانت بتكلمه قبل ما أمشى وبتقوللى كده برضو تمشى من غير ما تقوللى قولتلها ما أنا قولت لعبد الرحمن قالتلى ماليش دعوة بعبد الرحمن المفروض كنت تقوللى برضو ,إعتذرتلها والموضوع عدى فى شكل هزار وروحت لأصحابى فى الفريق إللى كانوا بيجمعوا فلوس عشان يشتروا كورة
فوجئت بأميرة بتقوللى أنا خلاص ماشية ,قولتلها ما تقعدى يا بنتى لسا بدرى ,قالتلى إنها لازم تمشى عشان تقدر تيجى تانى ,وكالعادة طبعا لازم أوصلها لحد موقف المشاريع إللى بتركب منه ,أصل دى كانت عادة دايما أيام البروفات ,بعد كل بروفة لازم أوصلها وساعات كنت ببقى أنا وأحمد سعيد ,المهم مشينا برة الكلية وقالتلى إنها عاوز تطلع تسأل فى المعهد البريطانى عشى أسعار ومواعيد الدورات إللى هناك ,حصل موقف كوميدى غريب جدا ,طلعنا المبنى وكان الدور فيه مدخلين ,دخلنا واحد منهم فلاقينا المكان كله أبيض والناس إللى قاعدين كلهم ستات وأكترهم ستات أعمارهم متوسطة ,فجأة لقيت كل الستات بتبصلى وتبص لأميرة ,أنا بصراحة شكيت ,بصيت لأميرة راحت قالتلى يالا بينا ,بنبص ع اليافطة إللى متعلقة ع الباب من برة فأكتشفنا إنها عيادة للولادة وأمراض النسا ,وبكده فهمت كويس هما ليه كانوا بيبصولنا أوى كده ليه جوه ,إتضح إن المعهد البريطانى فى المدخل إللى جنبه ,دخلنا وسألت هيا على كورسات الكمبيوتر وأخدت ورقة بأسعار الدورات ومشينا ,قعدنا نتكلم فى مواضيع غريبة ومن غرابتها أنا مش فاكر منها أى موضوع دلوقتى ,بالرغم من إنى كنت مخنوق جدا وعاوز أى حد يسمعنى زى مصطفى إمبارح ما كان بيتكلم وأنا بسمعله ,بس للأسف أميرة كانت مستعجلة وماكانش فيه أى فرصة أتكلم ,مديت إيدى فى جيب البنطلون وطلعت ميدالية كنت جبتها من المحل إللى شغال فيه مصطفى سليمان ,الميدالية كانت عاجبانى جدا فقولت أشتريها وأبقى أديها لصاحب نصيبها ,هى ميدالية عبارة عن قطعتين لولد وبنت صغيرين بيبوسو بعض ,بس ما تخافوش مافيهاش أى نوع من أنواع البجاحة وقلة الأدب ,كل جزء مربوط بالتانى عن طريق مغناطيس لأنها مصنوعة من المعدن ,إديتها لأميرة وقولتلها لما تبقى ترتبطى بشخص تبقى تخللى نص الميدالية معاكى ونصها التانى معاه ,طبعا الموضوع كان محرج بالنسبالها فى الأول بس عادى أنا حسيت إنى عاوز أديهالها فإديتهالها وخلاص بدون أى مناسبة ومن غير أى معنى وخلاص ,بس ما نكرش إنى كنت مبسوط جدا بعد ما إديتهالها وده الشىء الصح ,وإفتكرت على طول كلمة كنت سمعتها من المخرج خالد يوسف فى برنامج ,كان بيقول إن الإنسان المفروض يفرح ويحس بالسعادة لما يدى مش لما ياخد ,ده الإنسان الطبيعى
تانى يوم إتصلت بأميرة وقولتلها إنى كنت مخنوق جدا وعاوز أتكلم مع حد بس إنتى كنتى مستعجلة وعاوزة تروحى فما قولتش حاجة
بعدها بيومين نزلت الكلية وإتصلت بيها قبل ما أروح عشان أتأكد إنها هناك لأنها هى الشخص الوحيد إللى أقدر أتكلم معاه بحرية ,لأنها هى كمان كانت بتيجى تحكيلى عن مشاكلها وأنا كنت بسمعلها وبحاول أبسطلها المواضيع وأقدم حلول لو أقدر ,إتصلت بيها وقولتلها ماتمشيش إلا لما آجى ,روحت الكلية وكان المفروض إنهم عندهم إجتماع مع دكتور أيمن الخشاب مؤسس فريق المسرح بتاعنا ,بس للأسف ولحسن حظى الإجتماع إتلغى ,بعد حوالى ربع ساعة قالتلى أنا عاوزة أروح ,قولتلها طب إستنى 10 دقايق بس لحد ما هشام صاحبى ييجى عشان كان عاوز يسألنى على حاجة ,طبعا رفضت وقالتلى بكل جدية لأ أنا لازم أمشى دلوقتى ,روحت مكلم محمود سعد صاحبى وقولتله لما ييجى هشام خليه يستنى وقوله شعبان راح يوصل أميرة وجاى ,وطبعا كانت فرصة إنى أتكلم وأفضفض شوية ولأول مرة عن مشاكلى إللى خانقانى ,فوجئت بتعابير أكتر جدية على ملامحها وهى بتقوللى لا خليك إنت هنا وأنا هروح لوحدى ,حاولت أكرر كلامى وأقولها أنا جاى معاكى عشان ماتمشيش لوحدك وهى برضو مصرة إنها تمشى لوحدها لحد موقف المشاريع إللى بتركب منه عشان تروح ,وطبعا ماكانش ينفع أقولها علنا إنى مخنوق وعاوز أتكلم لأن كان فى زمايلنا واقفين معانا ,والمفروض إنى قايلها إنى مخنوق وعاوز أتكلم من قبلها ومأكد عليها إنها ماتمشيش من الكلية إلا لما آجى وبعد كل ده أول ما تشوفنى تمشى بكل بساطة كده !!
ساعتها كنت مخنوق منها جدا مش بس لأنى نزلت من بيتنا ع الفاضى ,عشان كنت بجد محتاج حد يسمعنى ,ومرت قدامى كل اللحظات إللى كنت بسمعها فيها وكنت ببقى مهتم بمشاكلها وكأنها مشاكلى بالظبط ,ساعتها إتعلمت حاجة مهمة وهى إنك ما ينفعش تعتمد على شخص واحد يكون صديق مقرب ليك ,يعنى يا إما يكون عندك أكنر من واحد أو يكون معندكش حد مقرب ليك أصلا وده برضو إحساس مؤلم بس المؤلم أكتر لما تلاقى أقرب أصحابك مش فارقة معاه مشاكلك أو حالتك النفسية السيئة ,يعنى بالبلدى كده بينفضلك او بيحلقلك ,ومن ساعتها وانا مش بتصل بأميرة ولا هتصل بيها ,بس أنا مش زعلان منها شخصيا أنا زعلان من تصرفاتها ,ودى برضو كارثة وهى إنك من السهل جدا تصالحنى لأنى مش بشيل من حد خالص لأنى للأسف دايما بفترض حسن النية من الآخرين وطبعا ده مش بيبقى صح فى بعض الحالات أو يمكن أكتر الحالات الله أعلم
بعد يومين أنتخة كنت نازل الكلية بس قولت وأنا رايح أسأل فى المطعم إللى على أول الشارع وإللى كان إفتتاحه من يوم واحد بس عشان لو عاوزين كاشير أو كده ,فى البداية صاحب المحل قاللى إنت هتنزل كاشير وقاللى أقف شوية جنب أحمد وده كان الكاشير بتاع الصبح عشان يقولك ع الأسعار ونظام المكنة عندنا ماشى إزاى ,بعد كام ساعة إكتشفت إنه مربط مع أكتر من كاشير وقاللى إنت هتمسك الجزء الخاص بتوصيل الطلبات للمنازل ,بس طبعا مش هوصل الطلبات أنا كل إللى هعمله هو إنى هرد ع التليفونات وأظبط الطلبات وأتأكد إنها جاهزة وأديها لبتاع التوصيل عشان يوصلها ,شغلة سهلة ومافيهاش مجهود كبير يذكر ,إشتغلت لمدة يومين وكان معايا شخص واحد بس بيوصل طلبات واصلا مش شغلته ,وفى اليوم التالت إكتشفت إنى لوحدى وبقيت بستلم الطلبات وانا إللى بوصلها كمان ومشى من غير اى مواصلات ,طبعا أول ما حصل كده قولت شكرا كده أنا مش جاى بكرة لأنى المفروض جاى على أساس كاشير وهما مشغلين إتنين كاشير مالهومش فيها ولا يعرفوا عن الكاشير حاجة أصلا ,وبعد كده ألاقى نفسى بوصل الطلبات !! فده يبقى هبل
أول يوم شغل ليا إتصلت بذات الرداء الأحمر عشان كنت عرفت عن نتيجتهم طلعت إمبارح وقعدت طول الليل بجرب أى أرقام عشوائية يمكن يطلع رقمها واعرف هيا عملت إيه فى النتيجة ,طبعا فشلت لأن الأرقام كتير جدا ولما نزلت أول يوم الشغل زوغت 5 دقايق عشان أتصل بيها وأعرف هيا عملت إيه؟
قالتلى إنها نجحت وكانت مبسوطة جدا لأنه جابت إمتياز فى 5 مواد ,وطبعا أنا كمان كنت مبسوط جدا كأنها نتيجتى أنا ,سألتنى على نتيجتى قولتلها إنها لسا بكرة أو بعده ,وفى آخر يوم شغل ليا النتيجة بتاعتى ظهرت والحمد لله نجحت وبقيت خريج أى نعم التقدير العام جيد بس الحمد لله على كل شىء فى ناس مش طايلة المقبول حتى ,كنت مبسوط لأنى خلاص خلصت كلية وفى نفس الوقت متضايق لأنى لسا ماعملتش أى حاجة فى حياتى ,قبل ما أروح الشغل قولت أتصل بذات الرداء الأحمر لانها قالتلى لما تطلع نتيجتك إبقى قوللى
إتصلت بيها وأختها هى إللى ردت عليا تقريبا قالتلى إسمها هند ,وتخيلوا إن دى كانت أول مرة أعرف فيها إنها عندها أخت ,أنا كنت أعرف إنها عندها أخ صغير إسمه أحمد إنما ما كنتش أعرف حكاية أختها دى ,الغريب إن أختها فضلت تكلمنى عادى وكانها عارفانى وبتقوللى إزيك يا محمد عامل إيه؟ وعملت إيه فى النتيجة؟ وإتفاجئت بصراحة لما لقيتها عارفة إنى فى رابعة ,شكل كده ذات الرداء الأحمر مسيحالى فى البيت عندها لأن فى المكالمة إللى قبليها بكام يوم أمها ردت عليا ,واضح إنى عاملهم إزعاج فى البيت وده الكلام إللى قولتهولها بس قالتلى لا عادى مفيش مشكلة ,سألتنى عملت إيه؟ قولتلها نجحت والتقدير بتاعى العام بتاع الأربع سنين جيد ,المكالمة مشت عادى وسريعة بس رفعت من معنوياتى إللى نزلت فى الحضيض بعدها على طول لما روحت الشغل ولقيت مفيش حد يوصل الطلبات وإضطريت إنى اوصل أنا الطلبات وإضطريت إنى ماجيش الشغل تانى لان دى بصراحة قلة قيمة ع الفاضى
تانى يوم على طول روحت السينما مع أصحابى محمد مجدى وعلى وأحمد عوض ,دخلنا فيلم
The Dark Knight
وطبعا الفيلم كان تحفة ومش محتاج كلام منى يكفى إنك تبص على إيراداته وتصنيفه وسط الأفلام وإنت تعرف إنه بقى شبه الأهلى عندنا كده فى الدورى المصرى ,ده طبعا غير الممثل العبقرى إللى كان عامل دور الجوكر وهو الممثل
Heath Ledger
بس للأسف الممثل ده مات فى الحقيقة وبيقولوا إنه مات بسبب جرعة مخدرات زيادة ,وهو بصراحة طلع كل قدراته التمثيلية فى الفيلم ده وكأ نه كان عارف إنه آخر فيلم هيعمله ,وعلى فكرة الناس أكترهم مرشحينه إنه ياخد أوسكار
طلعنا من السينما إتمشينا شوية وعدينا على مصطفى فى الشغل بتاعه فى المنشية وبعدين روحنا ,وطول السكة محمد مجدى كان عمال بيحكيلى على موقف غريب حصله ,الموقف بإختصار هو إنه كان ماشى فى الشارع وفى بنت بصلها وهو جاية من بعيد وعجبته جدا ففضل باصصلها وهى جاية عليه وهو متسمر فى مكانه ,وبالرغم من إن أمها كانت معاها بس هو ماخافش وفضل باصصلها ,وطبيعى البنت بصتله بس الغريب إنها هى كمان فضلت مبحلقة فيه برضو لفترة طويلة ,بعد ما البنت مشت وعدت قرر مجدى إنه يلف ويبص وراه فيفاجأ بإن البنت لسا بتبصله ,هو المفروض إنه كان رايح عن أحمد قطب فى المكتبة بس طبعا لما حصل كده نفض لأحمد قطب وفضل ماشى ورا البنت وأمها لمدة نص ساعة تقريبا ,لأ ومش فى أى منطقة ده فى باكوس يعنى بلد الميت مليون شهيد ,شهيد الزحمة طبعا ,الشيطان لعب بدماغ أخونا مجدى وأهداه لحركة صايعة بس حلو ومش مضرة ,عمل نفسه بيتكلم فى الموبايل مع واحد صاحبه وراح ماشى جنب البنت وعمل نفسه آل إيه بيمللى صاحبه نمرة تليفونه الجديدة ,وفضل يعيد ويزيد فى النمرة بصوت عالى عشان صاحبه الوهمى إللى فى التليفون يحفظها لأنه ماكانش معاه ورقة وقلم تقريبا ,وطبعا الغرض من كده واضح وهو إن البنت تسمع النمرة أكتر من مرة وتحفظها
روح يومها مجدى وهو بيتمنىإن البنت تتصل بيه وتكون أخدت النمرة فعلا ,قاللى إنها تانى يوم العصر جاتله رنة صغيرة ع الموبايل من نمرة غريبة راح متصل بالنمرة طلعت البنت طبعا ,طبعا كلكم هتقولوا إن البنت دى بتاعت ولاد ومشيها بطال عشان أخدت النمرة ورنت عليه ,ماهى دى نظرة الناس المتخلفة للبنات وبعدين تيجى الناس تسألك هو فى حب زى بتاع زمان ,وأحب أرد عليهم وأقولهم مش بس فى حب زى بتاع زمان ده فيه حب أحسن من يتاع زمان كمان بس إنتوا إللى حابسينه ,وطبعا المكالمات طالت وإتخرب بيت مجدى فى الرصيد بس طبعا كل ده يهون فى سبيل الحب إللى فعلا وحرفيا من أول نظرة ,والغريب كمان إن البنت طلعت ساكنة قريبة منه ومنى ومن مصطفى وعلى وأحمد سعيد كمان ,أصل إحنا كلنا كده ساكنين تقريبا فى مربع واحد ,يعنى البنت طلع كمان من نفس المستوى ,ومتدينة جدا ومحترمة إلى أبعد حد وده من الكلام إللى سمعته من مجدى لما كان بيحكيلى هى كانت بتقول إيه فى التليفون ,واضح إن ربنا بيعوضه وبشكل سريع عن التجربة القاسية إللى مر بيها وحبه لمدة 3 سنين لإنسانة باعته بكل سهولة عشان العريس إللى جاهز الأول ,لكن الحمد لله ربنا رزقه بشغل كويس ومفولس كويسة وكمان بنت كويسة
دلوقتى إحنا كلنا راكبين المشروع وراجعين ,ومجدى عاوز يوصل بسرعة عشان متفق معاها فى معاد معين يعدى من قدام بيتها ويشوفها واقفة فى البلكونة ,أحبك وإنت رومانسى يا أخويا مجدى والله
روحت أنا وعلى وأحمد عوض ع المكتبة نبص على أحمد قطب وبعدها طلعنا على جليم عشان على كان عاوز يجيب فلوس من محل ملابس وده فى إختصاص شغل على وبالمرة عدينا على بتاع الإكسسوارات عشان نشترى لامؤاخذة فى الكلمة حظاظات أو خواتم بس من النوع الرخيص طبعا عشان مخكم ما يروحش لبعيد ,مالقيناش عنده حاجات تعجبنا بصراحة فمشينا ,روحت وقومت تانى يوم بدرى شوية عشان أروح الكلية وأسأل على شروط الدبلومة فى شئون الطلبة عشان لو حبيت أعملها وبالمرة أسأل على معاد سحب الملف من الكلية عشان خلاص أنا كده بقيت برائة منها ,وطلع حوار الدبلومة ده صعب شوية ,هو بصراحة صعب أوى ,الدبلومة 16 مادة على سنتين وكل مادة بـ120 جنيه ,يعنى ميزانية تانية وليها حسبة تانية خالص ,وطبعا أنا مش بفكر فى الدبلومة عشان خاطر أنا بموت فى المذاكرة لأ طبعا ,بس عشان ده أول خطوة عشان تحضر الماجستير ,عارف إنتوا بتقولوا عليا إيه دلوقتى ,أو تقريبا هخمن ,بتقولوا يابنى هو إنت لاقى تاكل؟!! طب مش لما تشتغل الأول يا خايب يابن الـ ومفيش داعى لإنى أخمن أكتر من كده
بس عادى مش زى ما قالوا إللى قبلنا الغيث يبدأ بقطرة ,يبقى لازم يبقى فى أمل فى إن المطر ينزل ,دلوقتى إفتكرت جملة بمناسبة المطر كنت مألفها من شوية ومش عارف هيا جت على بالى ليه؟ الجملة بتقول وما فائدة المطر والأرض تحتضر ,وطبعا ده تناقض غريب بينها وبين الكلام غللى كنت بقوله قبليها
روحت للفريق بعد شئون الطلبة وكلهم قابلونى كالعادة بالأحضان والبوس ,وقابلت ناس كان بقالى فترة ماشوفتهاش وده بسبب إن أحمد فتحى صاحبى إللى هوا رئيس الفريق دلوقتى كان عاملهم إجتماع النهاردة عشان يناقشوا حوار المهرجان بتاع العروض إللى هيعملوه آخر شهر 8 ويناقشوا حاجات تانية برضو
قابلت شخص لا يمكن تتخيلوه ,ماتخافوش مش ذات الرداء الأحمر ,قابلت الصريحة صاحبتها وهى كمان إتفاجئت لما شافتنى ,بعد السلمات والسؤال على النتيجة والذى منه ,عرفت إن صاحبتهم التالتة إللى كانت معاهم هتعيد السنة للأسف وزعلت جدا لأنها كانت بنت غلبانة ومحترمة أوى وكانت تستاهل النجاح بصراحة ,بس عادى مش مشكلة يعنى إللى نجحوا أخدوا منها إيه؟
سألتنى وقالتلى بتتصل بذات الرداء الأحمر؟ قولتلها طبعا وقعدنا ننم عليها شوية بس ما كناش بنقول فيها حاجة وحشة طبعا
بعد كده فتحى قال يالا نبدأ الإجتماع وقبلها لقيت أميرة واقفة جنبى روحت قايلها إنى مخنوق منها جدا لدرجة لا توصف وطبعا إنتوا عارفين ليه؟
قعدت تسألنى ليه هو أنا عملت حاجة؟ مارضيتش أرد عليها وقولت سيبها تفكر شوية عشان تعرف المعاناة إللى كنت بعانيها لما إحتجت حد أكلمه ومالقيتش أقرب الناس ليا بيسمعونى
خلص الإجتماع وقعدت شوية بعدها وروحت ماشى ومن غير ما أقولها برضو ,أخدت أسوأ قرار وهو إنى أركب الترام الساعة 3 الضهر وده أشبه بإنك بتحجز لنفسك كرسى فى جهنم بتاعت الدنيا ,قبل ما أوصل بيتنا إتصلت بمحمد مجدى عشان كان قايلى على حوار محل جاليرى نضيف جدا ومحتاج حد يشتغل فيه ,قاللى هعدى عليك الساعة 5 وأنا رايح الشغل بعد فترة الراحة بتاعت الغدا عشان نسأل هناك ,روحنا وفعلا المكان كان نضيف جدا وأنا كنت عارفه أصلا لأنى كنت بعدى من هناك أيام شغلى فى المطعم فى ميامى ,دخلت ومجدى ورايا ولقينا شاب من سننا تقريبا قاعد على مكتب جوا وقدامه شاشة كمبيوتر ,كلمناه قاللى تعالى يوم الإتنين عشان تقابل صاحب المكان وتتكلم معاه ,قولت كويس خطوة حلوة وإن شاء الله ربنا يوفق ,وكنت المفروض إنى وأنا راجع من الكلية ومن المشوار بتاع مجدى أروح للمطعم إللى على اول شارعنا إللىإشتغلت فيه 3 تيام ده عشان صاحب المحل كان عاوز يتكلم معايا بس خلاص انا قفلت من نحيته لأنى أصلا شغلتى كاشير مش توصيل طلبات والكلام الفارغ ده وعاوزين تقولوا عليا معووج قولوا براحتكم
ولا تزال القصة تائهة ين البداية والعقدة والنهاية ,ترجمة الجملة إللى فاتت هى إنى لسا حاسس إنى تايه فى الدنيا كالعادة ومش عارف فين البداية من النهاية ,جايز يكون عشان قطعت الصلاة ,او جايز برضو لأنى مش لاقى لسا الدافع زى ما قولتلكم قبل كده ,أو يمكن عشان ذات الرداء الأحمر خليتنى أكتر سلبية بسبب الجرح إللى حفرته جوايا ,أو يمكن يكون فيه أسباب تانية مش واضحة ,كل ده بيصب فى نفس الحاجة وهى إنى لسا لحد دلوقتى مادوقتش طعم السعادة الحقيقية ,وده الكلام إللى قولته للميس ع النت وهو إن السعادة كلمة كبيرة أو يمكن أنا بدأت أحس إنها كبيرة وصعب الوصول ليها ,بتأسف للميس لأنى نسيت أذكر إننا كنا بنتكلم ع النت الفترة إللى فاتت وناقشنا الموضوع ده كتير ,وإتكلمنا كمان فى حكاية الناس إللى حوالينا ومش بتسمعنا والمتعة فى إنك تعيش لوحدك هل هى فعلا متعة ولا عذاب وبنضحك على نفسنا وبنتمتع بألم الوحدة ونقول إننا مبسوطين؟؟
الأسئلة كترت والإجابات قلت
إمضاء/ العايش فى قبره
الشخصيات إللى قابلتها
صعب حصرهم لأن الفترة طويلة جدا
إدعولى إنى أنتظم فى كتابة اليوميات أكتر
والاهم إنى أنتظم فى حياتى كلها